مع هجعة اللي يختفون اول الليـل
الغايبـه دايـم يغيـبـون معـهـا
النفـس تاقـت للسمـر والتعاليـل
والعين أشوف النوم خالف سنعهـا
وطاب الجلوس بجانب النار ياشعيل
وحط الحطب في ترعتن من ترعهـا
واليا أستوى للجمر فيهـا دحاميـل
واقبـل تواهجهـا وقفـى ولعهـا
درج على المحماس من غير تعجيل
بريتـن دوب اليمـانـي قطعـهـا
أول قطاف أسفـوح شـم الأقاذيـل
اللي جذا حوم الوحش عن فرعهـا
شمن يساقيها السحـاب أبهماليـل
ليت إيتحـدر سيلهـا مـع تلعهـا
وتـرا لحمستهـا نضـام ودواليـل
وشريعتن يمشى بثر مـن شرعهـا
أول بدايتهـا مـدافـع مخالـيـل
ومسـرا جماميـل بغالـي سلعهـا
وسوقن كما سوق الجمال المحاميل
مازال حمـو النـار ماقـد لذعهـا
واليا تطلق مـن شذاهـا زعاجيـل
وبشت عرق واللون الأشقر بشعهـا
فالحال سهلها عـن النـار تسهيـل
حتى لضـا المحمـاس مايدّرعهـا
وعجل لها ياشعيل مسرا الجماميـل
بطـراد زلباتـن تزايـد فزعـهـا
تدريجت الحيران ومطـارد الخيـل
هـذي طريقـت حمسهـا واتبعهـا
ومن عقب ميلها على النجر تمييـل
جذاب روس القوم مـن منتجعهـا
عوايدٍ له من على سالـف الجيـل
ماهـي جديـده توّنـا نبتدعـهـا
ومن يوم تنعمها فـدوك الدعابيـل
فوق اصهب اللون الربيب أتهزعها
وأضبط قياس الماء لها بالمكاييـل
ضبط الخبيـر لصنعتـن مخترعهـا
ومن يوم تقطع خلها مثـل ماقيـل
ترخي على هدف السبيل أمخذعهـا
مبهارتـن تذعـر بغـال التشاكيـل
طب العماس اليـا تيسـر سنعهـا
صفرآ كما القنديل حسنـا تعازيـل
من صنعتن رسـلان الاول صنعهـا
لادارهـا اللـي يعتنـي بالمعاميـل
وفاحـت وبالفنجـال الاول ردعهـا
وفيها تساوت خنت اللبـن والهيـل
والنفـس دافعهـا علاهـا دفعهـا
قم صبلي ياشعيـل منهـا فناجيـل
علـى سنـا ضو(ن)تهـادا ولعهـا
أضنهـا يامـال طـول التماهـيـل
تقلع همومـي كـان ربـي قلعهـا
وتفتح لها أبوابن بصدري مقافيـل
وتجمع لي أفكارن تشتـت ضيعهـا
واخذبها عن ضيقت البـال تبديـل
وصروف دنيا مامشت مـع سنعهـا
دنيـا تصيّـد بالشبـك والمحابيـل
ناس(ن) تسايرها وناس اتخدعهـا
أحدن تجيلـه بالرضـا والتساهيـل
ولوهو تعب في جمعهـا ماجمعهـا
واحـدن ركابـه مقفياتـن مقابيـل
ولابـاب ولاّ نـافـذه ماقرعـهـا
وتعطيه قاف أليا طمع بالمواصيـل
وينكف معيف وسامحن من طمعهـا
دنيـآ تقـذل سبّـق الحـر تقذيـل
وتوهنه فـي ربعتـن مـن ربعهـا
لو قد مضاله من شقاهـا غرابيـل
يـوم الحرايـب مضلماتـن بقعهـا
يوم الطلوع إبها على الهجن والخيل
ماقد فهق عـن طلعتـن ماطلعهـا
ويوم أستقرت واغدقت بالمحاصيـل
صـارت منافعهـا لمـن لانفعهـا
عقبانهـا تمسـي قوايـآ مواجيـل
والمستفيـد غرابهـا مـع مرعهـا
واللي مسـار أمورهـم بالبراطيـل
واللـي متـى ماوافقتلـه بلعـهـا
ومن ذاق در المرزمـات الاباهيـل
أمـا حلبهـا حلـب والا رضعهـا
وحصنيها يرقص على هزت الذيـل
ولويجتمع قدمـه سباعـن سبعهـا
ولاعندنا ياشعيـل للعـوج تعديـل
ومازال ممشاها على العدل أطعهـا
وان شفتها قامت تجانف على الميل
بردا ثمن عنـد أول السـوم بعهـا