سلوا قلبى غداة سلا و تاب=لعل على الجمال له عتابا
ويسأل فى الحوادث ذو صواب= فهل ترك الجمال له صوابا
وكنت إذا سألت القلب يوما =تولى الدمع عن قلبى الجوابا
ولى بين الضلوع دم ولحم=هما الواهى الذى ثكل الشبابا
تسرب فى الدموع فقلت ولّّى=وصفق فى القلوب فقلت تابا
ولو خلقت قلوب من حديد =لما حملت كما حمل العذابا
ولا ينبيك عن خلق الليالى=كمن فقد الأحبة و الصحابا
فمن يغتر بالدنيا فإنى= لبست بها فأبليت الثيابا
جنيت بأرضها وردا وشوكا=وذقت بكاسها شهدا وصابا
فلم أر غير حكم الله حكما= ولم أر غير باب الله بابا
وأن البرخير فى حياة=وأبقى بعد صاحبه صوابا
نبى البر بيّنه سبيلا=وسن خلاله وهدى الشعابا
وكان بيانه فى الهدى سبلا=وكانت خيله للحق غابا
وعلمنا بناء المجد حتى=أخذنا إمرة الأرض اغتصابا
وما نيل المطالب بالتمنى= ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم منال=إذا الإقدام كان لهم ركابا
أبا الزهراء قد جاوزت قدرى= بمدحك بيد أن لى انتسابا
فما عرف البلاغة ذو بيان=اذا لم يتخذك له كتابا
لأحمد شوقي...
وأخير منها ركعتينٍ بالأسحار = لا طآب نوم اللي حياته خساره